مساحة إعلانية

جرس الفسحة أم جرس الخطر

جرس الفسحة أم جرس الخطر

من نحاسب أولا.. المتحرش أم المدير الذي أخفى الجريمة

بقلم النائب:عبده أحمد حسانين 

المدرسة هي البيت الثاني والمكان الذي نأتمنه على فلذات أكبادنا لكن هذا البيت أصبح مثقوبًا ظاهرة التحرش والاعتداء على بنات وأطفال المدارس تحولت من حوادث فردية إلى ظاهرة تهدد الأمن القومي الاجتماعي

كانت المدرسة دومًا الحرم الآمن الذي نسلم له أغلى ما نملك ندفع بأطفالنا على بابها كل صباح ونحن مطمئنون أنهم في أيدٍ أمينة لكن هذا الاطمئنان تصدع ظاهرة التحرش والاعتداء الجنسي على البنات والأطفال داخل المدارس الحكومية والخاصة تحولت من حوادث فردية معزولة إلى كابوس يؤرق كل بيت مصري

لم تعد القصص همسًا في جروبات الماميز بل صارت عناوين صحف ومحاضر شرطة من عامل نظافة يستدرج طفلة في حمام مدرسة حكومية إلى مدرس يستغل درسًا خصوصيًا في مدرسة دولية الجاني واحد: متحرش وجد ثغرة والضحية واحدة: طفولة تُغتال داخل أسوار يفترض أنها تحميها

لم تعد شكاوى أولياء الأمور همسًا في المجالس بل صارت صراخًا بنت في ابتدائي تخاف تروح الحمام وطفلة في إعدادي تغير طريقها بسبب عامل وطالبة ثانوي تترك التعليم بسبب مدرس هذا هو الواقع الذي يجب أن نواجهه

التقارير الرسمي المجلس القومي للطفولة والأمومة يتلقى أكثر من 3000 بلاغ سنويًاعلى خط نجدة الطفل 16000 تتعلق بانتهاكات داخل المدارس والمخفي أعظم لأن 70% من الأسر لا تبلغ خوفًا من الفضيحة

مدارسنا الحكومية والخاصة فيها 25 مليون طالب حادثة واحدة مصورة على السوشيال تسيء لسمعة التعليم المصري كله وتضرب السياحة التعليمية والاستثمار في المدارس الدولية

دراسات ميدانية دراسة للمركز المصري لحقوق المرأة 2024 أكدت أن 38% من طالبات المرحلة الإعدادية والثانوية تعرضن لشكل من أشكال التحرش اللفظي أو الجسدي داخل المدرسة أو في محيطها

 لم تعد الظاهرة تخص البنات الكبار فقط بل وصلت لأطفال الصف الأول الابتدائي_ ورياض الأطفال_من الجنسين المتحرش لا يفرق بين ولد وبنت ولا بين حكومي وخاص

تدمير نفسي كامل للطفله والطفل كوابيس_تبول لا إرادي_انعزال_ كراهية للذات_ومحاولات انتحار في سن المراهقة_ الطفلة تتعلم أن جسمها عار وأن الكبار خطر

تدمير تعليمي الضحية تهرب من المدرسة_ يتدهور مستواها_وقد تنقطع عن التعليم نهائيً نحن نخسر طبيبة ومهندسة وعالمة بسبب جريمة

تدمير مستقبلي40% من ضحايا الاعتداء في الطفولة يعانون من اضطرابات في العلاقات الزوجية مستقبلًا جريمة اليوم تصنع أسرة مفككة بعد 20 سنة

انكسار الأب والأم إحساس بالذنب القاتل: كيف لم أحمي بنتي بيوت تنهار وحالات طلاق تحدث بسبب تحميل كل طرف المسؤولية للآخر

وصمة العار المجتمع الجاهل لا يزال يلوم الضحية أكيد لبسها كان ضيق أكيد هي اللي أغوته فتدفن الأسرة الجريمة ويخرج الجاني ليبحث عن ضحية جديدة

عندما تفشل المدرسة في حماية طفل تسقط هيبة الدولة كلها المواطن يقول لو مش عارفين تأمنوا فصل هتأمنوا وطن إزاي

 الطفل المعتدى عليه الذي لا يجد عدالة ولا علاج نفسي يتحول 30% منهم إلى معتدين في الكبر نحن نصنع دائرة عنف

تسرب البنات من التعليم يعني فقدان قوة عمل وانخفاض إنتاجية واستمرار الفقر تعليم البنت هو أرخص تأمين ضد الفقر

توجد اسباب عديده تجعل المتحرش مطمئن اثناء حدوث الواقعة 

مدارس بلا كاميرات في الطرقات والسلالم حمامات بدون إشراف أماكن مهجورة في المدرسة تتحول لمسرح جريمة

يتم تعيين عمال ومشرفين وإداريين بالمحسوبية أو بعقود يومية دون فحص أمني أو كشف نفسي من يضمن أن هذا العامل ليس مسجلًا خطرًا؟

 عقوبة التحرش مغلظة لكن آلية الإبلاغ الآمن داخل المدرسة غير موجودة البنت تخاف تشتكي للمدير لأنه قد يكون صديق المدرس المتحرش

مدير المدرسة الخاصة يخشى على سمعة مدرسته واستثماراته فيضغط على الأهل للتصالح ومدير المدرسة الحكومية يخشى الجزاء فيدفن الموضوع

 لا توجد حصة واحدة في المنهج تعلم الطفل جسمي ملكي والأماكن الخاصة ومن هو الشخص الآمن الذي أشكو له نترك أطفالنا فريسة للجهل

الحل ليس مستحيلًا. دول كثيرة واجهت نفس المشكلة ونجحت. الحل مثلث تشريع رادع + رقابة صارمة + وعي مجتمعي

بصفتي مواطن وأبًا أضع أمام المجلس انواب الموقر 

خطة مدارس بلا خوف من 8 محاور تتحرك على 3 مسارات_ تشريع - رقابة - مجتمع

 الحل التشريعي - دور مجلس النواب

اقتراح بقانون حماية الطفل في المؤسسات التعليمية لسنة 2026 

    أهم بنوده

    إنشاء وحدة حماية الطفل إجباريًا في كل مدرسة  500 طالب تتبع الأخصائي النفسي مباشرة ولها خط ساخن مع نجدة الطفل 16000

فحص إجباري كشف نفسي وصحيفة حالة جنائية لكل من يعمل بمدرسة من المدير حتى عامل البوابة يجدد كل سنتين

حصص التوعية حصة شهريًا من كي جي 1 اسمها (جسمي أمانة) تعلم الطفل حدود جسده بطريقة علمية مبسطة تناسب سنه

    تركيب كاميرات مراقبةفي الطرقات والملاعب والسلالم مع حظرها في الفصول والحمامات حفاظًا على الخصوصية

    -تغليظ العقوبة السجن المشدد 15 سنة لأي اعتداء يقع داخل حرم مدرسي وحرمان الجاني من العمل في أي وظيفة تتعامل مع أطفال مدى الحياة

    إلزام المدارس الخاصة  بنفس المعايير مع سحب الترخيص شهرين في حالة التستر على واقعة

تعديل لائحة الانضباط المدرسي فصل فوري لأي موظف يثبت تحرشه دون انتظار حكم جنائي نهائي حماية لباقي الأطفال

إلزام وزارة التعليم بتقرير سنوي للبرلمان عن عدد وقائع التحرش المبلغ عنها والإجراءات المتخذة كفى دفن الرأس في الرمال

الحل التنفيذي - دور الدولة والحكومة

استدعاء وزير التعليم لبيان خطة الوزارة في الفحص النفسي والأمني لكل من يعمل بالمدارس من المدرس للعامل

تخصيص 200 مليون جنيه في موازنة 2026-2027 لبند تأمين المدارس  كاميرات_ أسوار إ_ضاءة_تعيين أخصائيين نفسيين

إطلاق الكود المصري لحماية الطفل في المدرسةوثيقة تلتزم بها كل مدرسة تتضمن ممنوع انفراد مدرس بطالبة ممنوع دخول العمال الحمامات أثناء اليوم الدراسي إلخ

الحل الاجتماعي - دور الأسرة والإعلام والأزهر

حملة قومية بعنوان (  اتكلمي.. حقك )بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة والأزهر والكنيسة هدفها كسر حاجز الصمت وتعليم البنت أن (جسمك خط أحمر)وأن المتحرش هو المجرم مش أنتِ

تفعيل دور مجالس الآباء انتخاب أم في كل مجلس آباء تكون مسؤولة عن تلقي شكاوى البنات بسرية تامة وتوصيلها للإدارة

النتائج المتوقعة إذا تحركنا الآن

خلال سنة انخفاض 50% في الوقائع بسبب  الردع و لكاميرات

خلال 3 سنوات عودة ثقة الأهالي في المدرسة الحكومية،ط وانخفاض تسرب البنات من التعليم

على المدى الطويل نربي جيلًا سويًا نفسيًا لا يخاف ولا يكسر ويحترم المرأة لأن مدرسته احترمتها

شرف المهنة التعليمية أعظم من أن يلوثه متحرش وكرامة بنات مصر أغلى من أن نسكت عنها إنني أضع هذه الخطة أمامكم وأطلب مناقشتها في جلسة عاجلة بحضور وزيري التعليم والتضامن

الساكت عن الحق شيطان أخرس والساكت عن

 حماية طفل لا يستحق أن يجلس تحت القبة هذا البرلمان 

#مدرسة_بلاخوف__وطن_بلاكسر

#والساكت_عن_حماية_طفل_شريك_في_اغتيال_براءته

#صوت_العقل_إرادة_الغد 

#النائب_عبده_أحمد_حسانين

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا