مساحة إعلانية

بين الفن والإنسانيات.. د. صفاء مختار تواصل رحلتها لإيقاظ العقل البشري وإعادة الإنسان لفطرته عبر مبادرة "فن الإشراق"

بين الفن والإنسانيات.. د. صفاء مختار تواصل رحلتها لإيقاظ العقل البشري وإعادة الإنسان لفطرته عبر مبادرة "فن الإشراق"

في إطار مساعيها المستمرة لنشر الوعي والثقافة الإنسانية، تواصل الكاتبة والباحثة في الإنسانيات، الدكتورة صفاء مختار، جهودها الرائدة في مجال بناء الإنسان والتنمية المستدامة، مستندة إلى مسيرة مهنية وإنسانية تمتد لأكثر من 15 عاماً. وتجمع د. صفاء بين الفن التشكيلي، والكتابة، والإرشاد الأسري لتقديم رؤية متكاملة تساعد الأفراد على مواجهة تحديات الحياة واستعادة توازنهم النفسي والفكري.

مبادرة "فن الإشراق".. عودة إلى الفطرة والجذور

أطلقت د. صفاء مختار مبادرتها الرائدة "فن الإشراق" بهدف إيقاظ حالة العقل لدى الإنسان وإعادة بناء نفسه من خلال الوعي والثقافة. وترتكز فلسفتها على إعادة الإنسان إلى فطرته السليمة، مستلهمة ذلك من جذور الهوية المصرية القديمة؛ بوصفها أولى الحضارات التي اهتمت ببناء الإنسان، والتنمية المستدامة، والبيئة. ومن خلال هذه المبادرة، تعمل د. صفاء على مساعدة الشباب في اختيار أفضل الطرق لتحديد أهدافهم، مع الحفاظ على صحتهم النفسية والجسدية.

ريادة في دعم الثقافة والتراث الإقليمي

تتويجاً لجهودها في الحفاظ على الهوية، أسست د. صفاء المجلس العربي للثقافة والتراث. ومن خلاله، نظمت وأقامت سلسلة من الندوات والمعارض الفنية الكبرى في أعرق المؤسسات المصرية، شملت: دار الأوبرا المصرية، الجمعية الجغرافية المصرية، كلية الفنون الجميلة، والمجلس الكشفي.

وقد حظيت هذه الفعاليات بنجاح مبهر بمشاركة أكثر من 14 دولة عربية، استعرضت خلالها فنونها المتميزة وحرفها التراثية والشعبية اليدوية، مما ساهم في تعزيز لغة الحوار الفني والترابط الثقافي العربي.

مسيرة حافلة.. و"خطوة للوصول لخطوة أخرى"

تتمتع د. صفاء بحضور بارز في الأوساط الرسمية والأكاديمية. وبعد رحلة حافلة بالعطاء كعضو في "الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة" (والذي ناقشت تحت مظلته بحثاً هاماً بجامعة الدول العربية في نوفمبر 2017)، وكذلك قيادتها لـ "المجلس العربي للثقافة والتراث"، وقد أعلنت د. صفاء تقديم استقالتها في شهر أغسطس 2026 من الأتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة والمجلس العربي للثقافة والتراث إيماناً منها بأن كل إنجاز هو مجرد "خطوة للوصول لخطوة أخرى"؛ حيث قررت التفرغ الكامل لإنجاز مشروع ضخم تعكف على تنفيذه في الوقت الحالي، سائلة الله أن يكون هو الموفق والمسدد لكل خطواتها القادمة.

وإلى جانب ذلك، تتضمن مسيرتها:

التدريب والتطوير: حاضرت لمديرات الإدارات في كبرى شركات البترول، وتقدم برامج إنسانية وتدريبية متخصصة.

الشهادات العلمية: استثمرت في بناء وعيها وإدراكها عبر الحصول على دبلومات من المركز الكندي الأمريكي في "الكوتشنج" والتدريب، بالإضافة إلى عدة شهادات في الإرشاد الأسري ودبلومة في استراتيجيات تخطي الأزمات.

الفن والكتابة كأدوات للارتقاء.. وإثبات لدور المرأة

لم تقتصر جهود د. صفاء على الجانب الأكاديمي، بل وظفت خلفيتها الفنية والأدبية لخدمة أهدافها الإنسانية. بوصفها حاصلة على بكالوريوس الفنون الجميلة (عام 1986)، تستخدم الفن كأداة أساسية في برامجها الإنسانية للتعبير والتطور.

وتؤكد د. صفاء من خلال مسيرتها على رسالة قوية قائلة: "كامراة، أثبتُّ أن الفن التشكيلي ليس مجرد أشكال وألوان فقط، بل هو إحدى أدوات الإنسان ليرتقي ويتعلم، وليعرف أنه بدون الوعي الثقافي واستدامة الثقافة والتراث، نصبح بلا هوية".

إلى جانب الفن، أثرت المكتبة العربية بكتابها "السعادة المنسية"، فضلاً عن إسهاماتها الصحفية ومقالاتها في "دار المعارف"، وجريدة "أسرار المشاهير" الصادرة عن مؤسسة أخبار اليوم، وجريدة "التايم المصرية". كما احتفت بها "مجلة أكتوبر" العريقة بنشر مقالات تناولت سيرتها الذاتية ومسيرتها الإنسانية الحافلة.

حضور إعلامي مؤثر في أوقات الأزمات وتكريمات واسعة

بفضل فكرها المستنير، حلّت د. صفاء كضيفة دائمة على العديد من القنوات الفضائية. ولم يقتصر دورها على الشاشات، بل امتد عبر أثير الإذاعة المصرية، حيث قدمت العديد من البرامج، وكان لها بصمة مؤثرة بشكل خاص خلال فترة جائحة "كورونا" عبر برنامج "روشتة حياة" على إذاعة القاهرة الكبرى، لتقديم الدعم النفسي والإرشادي للمجتمع.

وتقديراً لجهودها، حصدت:

ثلاث شهادات دكتوراة فخرية في المجال الإنساني.

شهادات تقدير متعددة من عدد من السفراء العرب والجهات المؤسسية.

تكريم بدرع وشهادة تقدير من "نادي مدينتي".

رسالة إنسانية وفلسفة حياة

تؤمن الدكتورة صفاء إيماناً راسخاً بقدرة الإنسان على تخطي الصعاب والتغلب على أقسى محطات الحياة المليئة بالتحديات والحروب التي تكاد تنال من النجاح. وتختتم رسالتها بإيمان يقيني قائلة: "ما دمنا نتقي الله ونسعى دوماً بيقين مطلق وثابت وقوي، فإن لنا رسالة إنسانية اختارها الله لنا لنترك أثراً ووعياً يحفظ للإنسان قيمته الإنسانية، وهويته الحضارية، وتاريخه الذي يُبهر العالم حتى اليوم وغداً".

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا