مساحة إعلانية

القصير مدينة التاريخ المنسى ونداء تنمية إلى محافظ البحر الأحمر كتب/ أيمن بحر


 القصير مدينة التاريخ المنسى ونداء تنمية إلى محافظ البحر الأحمر

كتب/ أيمن بحر 

مدينة القصير ليست مجرد نقطة على خريطة البحر الأحمر بل هى أقدم مدن المحافظة وبوابة مصر الشرقية عبر قرون طويلة فقد لعبت دورا محوريا فى التجارة والحج والتاريخ العسكرى والثقافى وكانت شاهدا على عصور ازدهار متعاقبة إلا أن هذه المكانة التاريخية لا تنعكس اليوم على واقعها الخدمى أو التنموي بالشكل الذى يليق بها

ورغم تعاقب عدد من السادة محافظى البحر الأحمر على مدار السنوات الماضية فإن مدينة القصير لم تحظ بالاهتمام الكافى مقارنة بمدن أخرى داخل المحافظة حيث ظلت خارج أولويات التطوير الشامل وهو ما ألقى بظلاله على مستوى الخدمات والبنية التحتية وفرص الاستثمار والعمل لأبنائها

تعانى القصير من عدة تحديات رئيسية في مقدمتها تراجع كفاءة البنية التحتية من طرق داخلية وشبكات مياه وصرف صحى تحتاج إلى إحلال وتجديد شامل يواكب الزيادة السكانية ويضمن حياة كريمة للمواطنين كما تعاني المدينة من نقص واضح فى الخدمات الصحية المتطورة حيث يحتاج المستشفى المركزى إلى دعم حقيقى فى الأجهزة الطبية والأطقم المتخصصة

أما على مستوى التعليم والثقافة فتعانى القصير من محدودية المنشآت التعليمية المتقدمة وغياب الكليات والمعاهد التى تستوعب طموحات الشباب مما يضطرهم إلى الهجرة الداخلية بحثا عن التعليم والعمل وهو ما يفرغ المدينة من طاقاتها البشرية

وعلى الرغم من امتلاك القصير ثروة تاريخية وسياحية فريدة تشمل مبانى تراثية ومواقع أثرية وشواطئ بكر فإن هذا الملف لم يتم استغلاله بالشكل الأمثل حيث يمكن تحويل المدينة إلى مقصد سياحى ثقافى وتاريخى يضاف إلى الخريطة السياحية للمحافظة إذا ما تم تطوير المناطق التراثية وإحياء وسط المدينة القديم وتشجيع الاستثمار السياحى المتوسط والصغير

إن أبناء القصير لا يطالبون بامتيازات خاصة بل بعدالة تنموية تضع مدينتهم فى موضعها الطبيعي ضمن خطط الدولة للتنمية المستدامة فهم يتطلعون إلى مشروعات حقيقية تخلق فرص عمل وتحسن مستوى المعيشة وتعزز الانتماء

ومن هذا المنطلق يأتى هذا المقال كرسالة صادقة إلى السيد وليد عبدالعظيم البرقى محافظ البحر الأحمر الحالى لوضع مدينة القصير على رأس أولويات المرحلة القادمة وإطلاق رؤية تنموية شاملة تعيد للمدينة مكانتها التاريخية وتحقق لأهلها ما يستحقونه من رعاية واهتمام

فالقصير لا تحتاج إلى وعود بل إلى قرار وإرادة وخطة تنفيذية واضحة لأن إنصاف التاريخ يبدأ من إنصاف المدن التى صنعته

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا